الشيخ الأميني

28

الوضاعون وأحاديثهم

قال العلماء عن هذه الأحاديث بأنها أحاديث باطلة وليست صحيحة . الابدال : مصطلح جديد جاء به الأمويين محاولة منهم لذر الرماد في أعين المسلمين ، على أن الأمويين رجالا ونساء ، إن لم نقل إنهم أفضل من أهل البيت وصحابة رسول الله فإنهم يوازونهم في الفضل ، وذلك تلافيا للوضع الذي أوجدوه بقتلهم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خصوصا ممن كانوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وان المسلمين سوف ينصرون ويرزقون ويمطرون بهؤلاء الأبدال ، وعليه فان الخروج على الشام وأميرها سوف يرفع النصر والرزق عن المسلمين . وقد انطلت هذه الحيلة على الكثير من بسطاء المسلمين واعتقدوا بصحتها . عندما عاد معاوية من صلحه مع الإمام الحسن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب بالناس وذكرهم بنفسه وأعطى الإشارة المتفق عليها مع الوضاعين بعد سماعهم كلمة الابدال والشروع في وضع الأحاديث لهذه الفرية . روى الواقدي : أن معاوية لما عاد من العراق إلى الشام بعد بيعة الحسن سنة 41 ه‍ خطب فقال : أيها الناس ان رسول لله قال إنك ستلي الخلافة من بعدي ! ! فأختر الأرض المقدسة ! فان فيها الابدال ! وقد أخبرتكم فالعنوا أبا تراب ( يقصد علي بن أبي طالب ) . فلما كان من الغد كتب كتابا ، ثم جمعهم ، فقرأه عليهم ، وفيه : هذا كتاب كتبه أمير